الأسئلة المتداولة

من هي الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري؟

الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري مؤسسة دستورية مستقلة لتقنين وضبط مجال الاتصال السمعي البصري، تتولى السهر على ضمان حرية ممارسة الاتصال السمعي البصري كمبدأ أساسي، واحترام التعددية اللغوية والثقافية والسياسية للمجتمع المغربي، والتعبير التعددي لتيارات الرأي والفكر، والحق في المعلومة في الميدان السمعي البصري، وذلك في إطار احترام القيم الحضارية الأساسية وقوانين المملكة وحقوق الإنسان كما هي محددة في الدستور، من خلال وسائل سمعية بصرية مستقلة ومحترمة لمبادئ الحكامة الجيدة. وتتكون الهيأة العليا من المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، باعتباره جهازا تقريريا، ومن المديرية العامة للاتصال السمعي البصري، بصفتها جهازا إداريا وتقنيا.

ما هي أهم مهام المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري ؟

تتمثل المهام الرئيسية للمجلس الأعلى بصفة استشارية أو اقتراحية، القيام بالمهام التالية: - إبداء الرأي في كل مسألة تحال إليه من لدن جلالة الملك، فيما يتعلق بقطاع الاتصال السمعي البصري؛ - إبداء الرأي للحكومة والبرلمان في كل قضية يحيلها إليه رئيس الحكومة أو رئيسا مجلسي البرلمان، فيما يتعلق بقطاع الاتصال السمعي البصري؛ - إبداء الرأي وجوبا لرئيس الحكومة ولرئيسي غرفتي البرلمان في بشأن مشاريع القوانين أو مشاريع المراسيم ومقترحات القوانين المتعلقة بقطاع الاتصال السمعي البصري. كما يمارس المجلس الأعلى أيضا الاختصاصات التالية: - تلقي طلبات التراخيص والأذون والتصاريح المتعلقة بمجال الاتصال السمعي البصري ومنح التراخيص والأذون المذكورة وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في الميدان؛ - منح الرخص باستعمال الموجات الراديو – كهربائية التي تخصصها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات وفقا للمخطط الوطني للترددات لفائدة قطاع الاتصال السمعي البصري؛ - سن المعايير ذات الطابع القانوني والتقني المطبقة لقياس متابعة برامج متعهدي الاتصال السمعي-البصري؛ - مراقبة احترام قواعد التعبير التعددي عن تيارات الفكر والرأي سواء منها السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية، في وسائل الاتصال السمعي البصري في إطار احترام الإنصاف الترابي والتوازن والتمثيلية والتنوع وعدم الاحتكار على المستوى الحزبي والنقابي والجمعيات المهتمة بالشأن العام؛ - السهر على احترام متعهدي الاتصال السمعي البصري للمقتضيات القانونية والتنظيمية المتعلقة بقطاع الاتصال السمعي البصري وكذا لمضمون دفاتر التحملات.

هل تكتسي قرارات المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري طبيعة قضائية؟

يعتبر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري الجهاز المقرر للهيأة العليا. لذلك تعتبر قراراته ذات طبيعة إدارية صرفة، يمكن أن تكون موضوعا لدى المحكمة الإدارية بالرباط.

هل يمكن لحزب سياسي أو لجمعية أن تنشئ خدمة تلفزية أو إذاعية؟

فقط الأشخاص المعنويون المؤسسين في شكل شركة مساهمة لهم إمكانية الحصول على ترخيص من طرف الهيأة العليا قصد إحداث و/أو استغلال الخدمات السمعية البصرية ولا يمكن لحزب سياسي أو لجمعية أن تنشئ خدمة تلفزية أو إذاعية.

ما هي النصوص التشريعية والتنظيمية المؤطرة لتقديم الخدمات السمعية البصرية؟

يتعلق الأمر أساسا ب: - القانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري؛ - القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري كما تم تغييره وتتميمه؛ - دفتر التحملات الحاصلين على ترخيص المعد من طرف الهيأة العليا؛ - دفتر التحملات الشركات الوطنية المصادق عليه من طرف الهيأة العليا. غير أن نشاط أي شركة تقوم باستغلال خدمة تلفزية أو إذاعية تخضع بشكل خاص، لبعض المقتضيات القانونية الواردة في قانون الصحافة والنشر وكذا للتشريعات الخاصة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

ما هي محتويات دفتر التحملات الحاصلين على الترخيص لإحداث و/ أو استغلال خدمات الاتصال السمعي البصري؟

يحتوي دفتر التحملات، بالإضافة إلى مبادئ وقواعد النظام العام، على مجموع من المقتضيات القانونية والتزامات الشركة المستغلة لخدمة تلفزية أو إذاعية، وخصوصا منها المعلقة: - بشبكة الخدمة وبالتغطية الجغرافية؛ - بتوظيف الموارد البشرية المغربية؛ - باحترام حقوق المؤلف والحقوق المجاورة؛ - ببث الأعمال السمعية البصرية المغربية؛ بنزاهة الأخبار والبرامج وحماية الجمهور الناشئ وحماية الحياة الخاصة للأشخاص، وبالاستقلالية عن المصالح الخاصة وعن مصالح السلطات العمومية.

ما هي الإجراءات المتخذة من طرف الهيأة العليا والمخولة لحاملي مشاريع لتقديم خدمات سمعية بصرية؟

هناك نوعان من الإجراءات: الترخيص والإذن. يخضع لترخيص إحداث أو استغلال لبث خدمات الاتصال السمعي البصري أو هما معا لا سيما عبر: - الترددات الهرتزية الأرضية؛ - الأقمار الإصطناعية (الساتل)؛ - شبكات الكابل لتوزيع خدمات الاتصال السمعي البصري؛ - وكل وسيلة تقنية أخرى. يخضع للإذن: - بث برامج سمعية بصرية من طرف منظمي تظاهرات لمدة محدودة وذات طابع ثقافي أو فني أو تجاري أو اجتماعي أو رياضي مثل المهرجانات والمعارض التجارية وتظاهرات التماس الإحسان العمومي والتظاهرات الرياضية؛ - إحداث واستغلال شبكات الاتصال السمعي البصري قصد التجربة؛ - توزيع خدمات للاتصال السمعي البصري ذات الولوج المشروط بواسطة الأقمار الاصطناعية (الساتل) من طرف المتعهدين لا يوجد مقرهم بالتراب الوطني؛ - توزيع خدمة سمعية بصرية حسب الطلب؛ - تقديم خدمات الاتصال السمعي البصري عبر أجهزة البث المباشر لمدة محددة.

ما هي المساطر المعمول بها من لدن الهيأة العليا لدراسة طلبات التراخيص المقدمة من طرف حاملي المشاريع؟

حرصا منها على الشفافية والنجاعة والسرعة، عمد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري على وضع دليل مسطرة الترخيص، توضح من خلالها، بطريقة عملية وسهلة مجموع المراحل الواجب اتباعها، مع بيان الأنظمة الثلاث التي ينص عليها القانون، ويتعلق الأمر ب: - مسطرة إعلان التعبير عن الاهتمام بطلب من السلطة الحكومية المكلفة بالاتصال؛ - مسطرة الإعلان عن المنافسة في حالة تعدد الطلبات التي يكون الغرض منها عرض نفس الخدمة أو تغطية نفس المنطقة الجغرافية؛ - مسطرة التراضي في حالة عدم تعدد المتنافسين. ويوجد الدليل المذكور رهن إشارة العموم بموقع الهيأة العليا على شبكة الانترنيت.

في حالة تعدد المتنافسين، ما هي معايير تقييم الطلبات التي يعتمدها المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري؟

في حالة تعدد الطلبات، يقوم المجلس الأعلى عبر قرار منه بوضع نظام مخصص للإعلان على المنافسة يتم الحسم فيها على أساس اجتهاد كل صاحب مشروع، اعتمادا على اعتبار يرتبط بالمنفعة العامة، وخصوصا: - الطبيعة الابتكارية للخدمة؛ - المساهمة في الإنتاج السمعي البصري الوطني؛ - الاستثمار في تكوين العاملين؛ - تشجيع الأعمال السمعية البصرية الوطنية. علاوة عل هذه الاعتبارات، تأخذ الهيأة العليا بعين الاعتبار أهمية المشروع ولاسيما مصداقيته المالية.

هل يمكن للهيأة العليا أن تبث بشكل تلقائي في المخالفات التي يرتكبها متعهدو الاتصال السمعي البصري؟

يجوز للهيأة العليا أن تنظر من تلقاء ذاتها في كل حالة من حالات خرق أو عدم مراعاة المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لقطاع الاتصال السمعي البصري. كما يمكنها البث بناء على تبليغ طرف آخر، وعلى الخصوص إثر تقديم شكاية. ولهذا الغرض، تقوم مصالح المديرية العامة للاتصال السمعي البصري بتتبع البرامج التي يتم بثها من طرف الخدمات التلفزية أو الإذاعية.

من يمكنه تقديم شكاية إلى المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري. وما هي القضايا التي يمكن أن تكون محل شكاية؟

يتلقى المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري من رئيسي مجلسي البرلمان أو رئيس الحكومة أو المنظمات السياسية أو النقابية أو جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشأن العام ومجالس الجهات، شكايات متعلقة بخرق أجهزة ومتعهدي الاتصال السمعي البصري للقوانين أو للأنظمة المطبقة على قطاع الاتصال السمعي البصري. كما يحق للأفراد أن يوجهوا إلى المجلس الأعلى الشكايات الخاصة بخرق متعهدي الاتصال السمعي البصري للقوانين والأنظمة المطبقة على القطاع.

هل الهيأة العليا مؤهلة للتعامل مع فاعلين آخرين غير متعهدي الاتصال السمعي البصري؟

في حالة الخرق للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، فإن الهيأة العليا يجوز لها التدخل قصد الوقوف على هذه الخرقات مع متعهدي الاتصال السمعي البصري. هذا بالإضافة إلى أن الهيأة العليا لا تتوفر على إمكانية التدخل لدى منتجي الأفلام التلفزية، أو الوصلات الإشهارية، أو الوثائقية، وكذا المدعوين لتقديم مداخلاتهم. باعتبار أن الشركات السمعية البصرية هي من تتحمل المسؤولية التحريرية الكاملة عن البرامج والخدمات التي تقدمها.

هل يمكن للهيأة العليا أن تمارس الرقابة على البرامج؟

الهيأة العليا لا تعد جهاز رقابة. فهي لا تتدخل بشكل قبلي في البرامج التي يبثها متعهدو الاتصال السمعي البصري وإنما يكون تدخلها بعديا قصد الوقوف على الخروقات المتعلقة بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للاتصال السمعي البصري من خلال برامج تم إنجازها، ذلك أن تكريس حرية الاتصال السمعي البصري يتطلب من شركات الاتصال السمعي البصري أن تقوم بتصور وإنجاز برامحها بكل حرية مع تحملها لكامل مسؤوليتها في هذا الصدد.

هل يمكن للهيأة العليا أن تتدخل في شبكة برامج الخدمات التلفزية أو الإذاعية؟

باستثناء القرارات التي تتخذها الهيأة العليا ضد متعهدي الاتصال السمعي البصري لعدم احترامهم للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، مع أنها تظل مهتمة بشكل كبير بردود أفعال المشاهدين والمستمعين، لا يمكن للهيأة العليا الاتصال السمعي البصري، بالنظر للحرية التحريرية التي يتمتع بها متعهدي السمعي البصري، أن تقرر حذف برنامج أو أن تأمر بإعادة بث برنامج سبق حذفه، أو برمجة أفلام أو برامج ترفيهية ذات نوعية خاصة، أو التقليل من نسبة بث بعض البرامج.

هل الهيأة العليا مؤهلة لضبط الخدمات السمعية البصرية الأجنبية الملتقطة بالمغرب؟

تطبيقا لمبدأ الاختصاص الترابي، لا يمكن للهيأة العليا التدخل إلا فيما يخص متعهدي الاتصال السمعي البصري الوطنيين أو الخدمات السمعية البصرية والتي تسوق بصفة منتظمة على المستوى الوطني عن طريق ممثل حاصل على إذن.

هل هناك تحديد قانوني لعدد الخدمات التلفزية أو الإذاعية التي يمكن استغلالها على التراب الوطني؟

لا يوجد أي تحديد قانوني بهذا الصدد. لكن، بالنسبة للخدمات التي تستعمل الموارد الهرتزية، عدد تراخيص استغلال لهذه الخدمات الممنوحة من طرف الهيأة العليا محدودة بعدد الترددات الهرتزية المتاحة في الطيف التابعة للتراب الوطني.

هل يخضع المتعهدون العموميون إلى وصاية الهيأة العليا؟

لا، لكون حرية التعبير مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية. وتعد الحكومة، باعتبارهم شركات وطنية للاتصال السمعي البصري، دفاتر تحملاتهم وكذا عقد البرنامج السنوي أو متعدد السنوات الذي يربطهم بها. أما دور الهيأة العليا فيتمثل في المصادقة على دفاتر التحملات والسهر على احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية من طرف هؤلاء المتعهدين.

ما هي العقوبات التي يمكن أن يقررها المجلس الأعلى للاتصال السنعي البصري في حق متعهدي الاتصال السمعي البصري؟

يمكن للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أن يقرر ضد المتعهد العقوبات التالية: - العقوبات المالية والتي يتلاءم مبلغها مع خطورة المخالفة المرتكبة، دون أن تتجاوز نسبة، محدد في دفاتر التحملات، من رقم المعاملات الذي حققه المتعهد خلال آخر سنة مالية؛ - العقوبات الغير المالية التي تصدر حسب خطورة المخالفة ولاسيما: • إنذار؛ • وقف بث الخدمة أو جزء من البرامج لمدة شهر على الأقل؛ • تخفيض مدة الترخيص في حدود سنة واحدة؛ • سحب الترخيص؛ يمكن للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أن يجبر المتعهد على بث العقوبة الصادرة في حقه على خدمته.