قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 26-06
بتاريخ 02 شعبان 1447 (22 يناير 2026)
المتعلق ببرنامج "وصل صوتك" الذي تبثه الخدمة الإذاعية "راديو إم إف إم"
التابعة لشركة "إم إف إم إذاعة وتلفزة"
المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري؛
بناء على القانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، خصوصا المواد 3 (المقطعين 1 و4) و4 (المقطع 9) و7 و22 منه؛
وبناء على القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، كما تم تغييره وتتميمه، خصوصا المادتين 3 و4 منه؛
وبناء على دفتر تحملات شركة "إم إف إم إذاعة وتلفزة"، خصوصا المواد 4 و5 و6 و1.10 و3.10 و33 منه؛
وبناء على قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 20-83 الصادر في 22 أكتوبر 2020 المتعلق بمسطرة الشكايات؛
وبناء على الشكاية المتوصل بها، بتاريخ 21 نونبر 2025، من السيد "لحسن السعدي"، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بخصوص ما ورد في حلقة 13 نونبر 2025، من برنامج "وصل صوتك"، الذي تبثه الخدمة الإذاعية "راديو إم إف إم"؛
وبعد الاطلاع على التقرير الذي أعدته المديرية العامة للاتصال السمعي البصري، بخصوص ما ورد في حلقة 13 نونبر 2025، من برنامج "وصل صوتك"، الذي تبثه الخدمة الإذاعية "راديو إم إف إم"؛
وبعد المداولة:
وحيث توصلت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بتاريخ 21 نونبر 2025، بشكاية من السيد "لحسن السعدي"، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بخصوص ما ورد في حلقة 13 نونبر 2025، من برنامج "وصل صوتك"، الذي تبثه الخدمة الإذاعية "إم إف إم"؛
وحيث تنص المادة 7 من القانون 15-11 المتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري على أنه: "يتلقى المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري من رئيسي مجلسي البرلمان أو رئيس الحكومة أو المنظمات السياسية أو النقابية أو جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشأن العام ومجالس الجهات، شكايات متعلقة بخرق أجهزة ومتعهدي الاتصال السمعي البصري للقوانين أو للأنظمة المطبقة على قطاع الاتصال السمعي البصري.
كما يحق للأفراد أن يوجهوا إلى المجلس الأعلى الشكايات الخاصة بخرق متعهدي الاتصال السمعي البصري للقوانين والأنظمة المطبقة على القطاع. (...)"؛
وحيث تنص المادة 2 من قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 20-83 الصادر في 22 أكتوبر 2020 المتعلق بمسطرة الشكايات على أنه: "يتلقى المجلس الأعلى شكايات، من:
- رئيسي مجلسي البرلمان؛
- رئيس الحكومة؛
- المنظمات السياسية؛
- المنظمات النقابية؛
- جمعيات المجتمع المدني المهتمة بشأن العام؛
- مجالس الجهات.
يتلقى المجلس الأعلى كذلك شكايات من الأفراد."؛
وحيث تبين، من خلال المعطيات المضمنة في الشكاية، أنها لا تستوفي الشروط المتعلقة بالصفة كما هي محددة قانونا، وتكون بذلك غير مقبولة من حيث الشكل؛
وحيث يتبين، من خلال المعاينة التي أجرتها المصالح المختصة في إطار الإحالة الذاتية، لحلقة 13 نونبر 2025، من برنامج "وصل صوتك"، الذي تبثه الخدمة الإذاعية "إم إف إم"، التابعة لشركة "إم إف إم إذاعة وتلفزة"، أنها تضمنت عبارات جاءت على لسان ضيف البرنامج، من قبيل:
- "(...) السيد جا مسكين، مريض...، الله يشافيه...، ربما كاينة شوية د العجرفة، وكاين شوية... حتى الإنسان ملي كيكون فواحد الوقت يعني غير أجي أفلان خذ كاتب الدولة (...)"؛
وحيث قرر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 11 دجنبر 2025، توجيه طلب معلومات لشركة "إم إف إم إذاعة وتلفزة" بناء على ما تم تسجيله من ملاحظات بخصوص المضامين المذكورة؛
وحيث توصلت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بتاريخ 02 يناير 2026، برسالة من شركة "إم إف إم إذاعة وتلفزة" تعرض من خلالها مجموعة من المعطيات حول الملاحظات السالفة الذكر؛
وحيث تنص المادة 3 من القانون 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري كما تم تتميمه وتغييره على أن: "الاتصال السمعي البصري حر،
تمارس هذه الحرية في احترام ثوابت المملكة والحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور والحفاظ على النظام العام والأخلاق الحميدة ومتطلبات الدفاع الوطني(...)"؛
وحيث تنص المادة 6 من دفتر تحملات شركة "إم إف إم إذاعة وتلفزة" على أنه: "يلتزم المتعهد، في جميع الأحوال، بالتحكم في البث.
ويتخذ ضمن نظام مراقبته الداخلية الإجراءات الضرورية لضمان احترام البرامج للمبادئ والقواعد المنصوص عليها المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل."؛
وحيث تنص المادة 1.10 من دفتر تحملات شركة "إم إف إم إذاعة وتلفزة" على أنه: "تعد كرامة الإنسان إحدى عناصر النظام العام، لا يمكن التنازل عنها بمقتضى اتفاقات خاصة ولو بموافقة الشخص المعني.
يلزم المتعهد بألا تمس أي من برامجه بكرامة الإنسان وحقوقه كما هي مكرسة دستويا ومتعارف عليها كونيا."؛
وحيث إن العبارات الموظفة على لسان ضيف البرنامج، من قبيل "المريض"، تشكّل في السياق المذكور تعبيرا ذا حمولة قدحية ومسيئة، من شأنها المس بكرامة المشتكي، وذلك دون تدخل من لدن منشط البرنامج، لتصويب أو تنبيه الضيف بالنظر لما قيل، وفق ما يقتضيه واجب التنشيط المسؤول الذي يحترم كافة المستمعين؛
وحيث إن بث بعض المفردات والمصطلحات المتداولة في الفضاء العمومي، رغم شيوعها الاجتماعي، وحتى في غياب قصد تمييزي صريح، من شأنها تشجيع التطبيع مع المس بكرامة الأشخاص ومع الخطابات التمييزية ومع الصور النمطية؛
وحيث تنص المادة 33 من دفتر تحملات شركة "إم إف إم إذاعة وتلفزة" على أنه: "في حالة الإخلال بمقتضى أو بعض المقتضيات المطبقة على الخدمة أو على المتعهد، ودون الإخلال بالعقوبات المالية المشار إليها أعلاه، يمكن للمجلس الأعلى أن يصدر في حق المتعهد، باعتبار خطورة المخالفة، إحدى العقوبات التالية:
• إنذار؛
• وقف بث الخدمة أو جزء من برامج الخدمة لمدة شهر على الأكثر؛
(...) ؛
وحيث إنه يتعين، تبعا لذلك، اتخاذ ما يلزم في حق شركة "إم إف إم إذاعة وتلفزة"؛
لهذه الأسباب:
1. يصرح:
في الشكل:
- بعدم قبول الشكاية؛
وبعد الإحالة الذاتية؛
في الموضوع:
بعدم احترام شركة "إم إف إم إذاعة وتلفزة" التي تقدم الخدمة الإذاعية "راديو إم إف إم" للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل والمتعلقة بصون الكرامة الإنسانية وبواجب التحكم في البث.
2. يقرر:
- توجيه إنذار لشركة "إم إف إم إذاعة وتلفزة"؛
- تبليغ قراره إلى شركة "إم إف إم إذاعة وتلفزة"؛
- إبلاغ الجهة المشتكية بالمآل.
تمّ تداول هذا القرار من طرف المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري خلال جلسته المنعقدة 02 شعبان 1447 (22 يناير 2026)، بمقر الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بالرباط، بحضور السيدة لطيفة أخرباش، رئيسة، والسيدتين والسادة نرجس الرغاي، جعفر الكنسوسي، علي البقالي الحسني، ياسر غربال، فاطمة برودي، محمد العروصي، عبد اللطيف عادل وعادل ابن حمزة، أعضاء.
عن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري،