Haute Autorité de la Communication Audiovisuelle
Haute Autorité de la Communication Audiovisuelle منشور على (https://www.haca.ma)

الرئيسية > قرار "م.أ.ت.س.ب" رقم 26-09

-A [1] +A [1]

قرار "م.أ.ت.س.ب" رقم 26-09

22 يناير 2026

قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 26-09
بتاريخ 02 شعبان 1447 (22 يناير 2026) 
المتعلق ببرنامج " بقلب مفتوح" الذي تبثه الخدمة الإذاعية "راديو أصوات" 
التابعة للشركة "المغربية للإذاعة والبث"


المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري؛
بناء على القانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، خصوصا المواد 3 (المقطعين 1 و4) و4 (المقطع 9) و7 و22 منه؛
وبناء على القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، كما تم تغييره وتتميمه، خصوصا المواد 3 و4 و9 منه؛
وبناء على دفتر تحملات الشركة "المغربية للإذاعة والبث"، خصوصا المواد 5 و6 و1.8 و9 و2.34 منه؛
وبناء على قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 20-83 الصادر في 22 أكتوبر 2020 المتعلق بمسطرة الشكايات؛ 
وبناء على الشكاية المتوصل بها، بتاريخ 05 نونبر 2025، من السيد "خالد بورزقي"، بخصوص ما ورد في حلقة 14 أكتوبر 2025، من برنامج "بقلب مفتوح" الذي تقدمه الخدمة الإذاعية "راديو أصوات" التابعة للشركة "المغربية للإذاعة والبث"؛
وبعد الاطلاع على التقرير الذي أعدته المديرية العامة للاتصال السمعي البصري، بخصوص ما ورد في حلقة 14 أكتوبر 2025، من برنامج "بقلب مفتوح" الذي تقدمه الخدمة الإذاعية "راديو أصوات" التابعة للشركة "المغربية للإذاعة والبث"؛
وبعد المداولة:
وحيث توصلت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بتاريخ 05 نونبر 2025، بشكاية من السيد "خالد بورزقي"، بخصوص ما ورد في حلقة 14 أكتوبر 2025، من برنامج "بقلب مفتوح" الذي تبثه الخدمة الإذاعية "راديو أصوات"، التابعة للشركة "المغربية للإذاعة والبث"؛
وحيث تنص المادة 7 من القانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري على أنه: "(...) يحق للأفراد أن يوجهوا إلى المجلس الأعلى الشكايات الخاصة بخرق متعهدي الاتصال السمعي البصري للقوانين والأنظمة المطبقة على القطاع. (...)"؛
وحيث تنص المادة 3 من قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 20-83 الصادر في 22 أكتوبر 2020 المتعلق بمسطرة الشكايات على أنه: "يجب أن تتعلق الشكايات بانتهاكات أجهزة ومتعهدي الاتصال السمعي البصري للقوانين أو للأنظمة المطبقة على قطاع الاتصال السمعي البصري، وذلك طبقا لأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في هذا الخصوص(...)"؛
وحيث تنص المادة 5 من نفس القرار على أنه: " يجب أن يحدد مضمون الشكاية بوضوح :
-    العناصر الضرورية التي تحدد هوية المشتكي، الإسم العائلي، الإسم الشخصي، التسمية، (بخصوص الأشخاص المعنويين المحددين في المادة 2 أعلاه) ؛
-    العنوان، أو البريد الإلكتروني للمشتكي، وذلك لإبلاغه بقرار المجلس الأعلى، أو عند الاقتضاء، لطلب معلومات إضافية بخصوص موضوع الشكاية ؛
-    العناصر الضرورية لتحديد موضوع الشكاية بدقة ؛
-    العناصر المحددة للبرنامج، خصوصا :
o    الدعامة المعنية (خدمة الاتصال السمعي البصري) ؛
o    اسم البرنامج المعني ؛
o    الوقائع وطبيعة المؤاخذات؛
o    تاريخ وتوقيت بث البرنامج."؛
وحيث تبين، من خلال المعطيات المضمنة في الشكاية، أنها لم تحدد بدقة تاريخ بث الحلقة موضوع المؤاخذات، ما يجعلها لا تستجمع كافة العناصر المطلوبة قانونا، وتكون بذلك غير مقبولة من حيث الشكل؛
وحيث يتبين، من خلال المعاينة التي أجرتها المصالح المختصة في إطار الإحالة الذاتية، لحلقة 14 أكتوبر 2025، من برنامج "بقلب مفتوح" الذي تقدمه الخدمة الإذاعية "راديو أصوات" التابعة للشركة "المغربية للإذاعة والبث"، أنها تضمنت عبارات جاءت على لسان أحد المتدخلين، من قبيل: "(...) لا ما عمره قراها وما عمره تلاقى مع شي يهودي حاشاك ولا مع شي يهودية (...)"؛
وحيث قرر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 11 دجنبر 2025، توجيه طلب معلومات للشركة "المغربية للإذاعة والبث" بناء على ما تم تسجيله من ملاحظات بخصوص المضامين المذكورة؛
وحيث توصلت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بتاريخ 31 دجنبر 2025، برسالة من الشركة "المغربية للإذاعة والبث" تعرض من خلالها مجموعة من المعطيات حول الملاحظات السالفة الذكر؛
وحيث تنص المادة 3 من القانون 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري كما تم تتميمه وتغييره على أن:  "الاتصال السمعي البصري حر،
تحافظ هذه الحرية على الوحدة الوطنية والترابية، وصيانة تلاحم وتنوع مقومات الهوية الوطنية، الموحدة بكل مكوناتها، العربية -الإسلامية، والأمازيغية والصحراوية الحسانية، وروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية، ويتبوء الدين الإسلامي مكانة الصدارة، في ظل تشبث الشعب المغربي بقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار، والتفاهم المتبادل بين الثقافات والحضارات الإنسانية جمعاء. (...)"؛
كما تنص المادة 9 من القانون 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري كما تم تتميمه وتغييره على أنه: "دون الإخلال بالعقوبات الواردة في النصوص الجاري بها العمل يجب ألا تكون البرامج وإعادة بث البرامج أو أجزاء منها:
-    (...)؛
-    تحث على العنف أو الكراهية أو التمييز العنصري أو على الإرهاب أو العنف ضد شخص أو مجموعة من الأشخاص بسبب أصلهم أو انتمائهم إلى سلالة أو أمة أو عرق أو ديانة معينة؛
    (...)"؛
وحيث تنص المادة 1.8 من دفتر تحملات الشركة "المغربية للإذاعة والبث" على أنه: "تعد كرامة الإنسان إحدى عناصر النظام العام، فلا يمكن التنازل عنها بمقتضى اتفاقات خاصة، ولو بموافقة الشخص المعني. لهذه الغاية يسهر المتعهد في برامجه على احترام الإنسان وكرامته وحماية حياته الخاصة."؛
وحيث تنص المادة 9 من دفتر تحملات الشركة "المغربية للإذاعة والبث" على أنه: "يقوم المتعهد بإعداد برامجه بكل حرية، مع مراعاة احترام المقتضيات القانونية ودفتر التحملات هذا. وهو يتحمل كامل مسؤولياته في هذا الشأن.
تمارس هذه الحرية في إطار احترام الكرامة الإنسانية، والحرية والحق في الصورة وملكية الغير، والتنوع والطابع التعددي للتعبير عن تيارات الفكر والرأي وكذلك احترام القيم الدينية، والحفاظ على النظام العام والأخلاق الحميدة ومتطلبات الدفاع الوطني. 
ويسهر المتعهد خصوصا، في كافة برامجه، على:
-    (...)
-    ألا تبث، بأي حال من الأحوال، برامج تحث بصفة صريحة أو ضمنية على العنف أو تحرض على التمييز العنصري، أو على الإرهاب أو العنف ضد شخص أو مجموعة من الأشخاص بسبب أصلهم أو جنسهم أو انتمائهم أو عدم انتمائهم إلى سلالة أو أمة أو عرق أو ديانة معينة؛ (...)"؛
وحيث إن عبارة (...) يهودي حاشاك (...) الموظفة على لسان المتدخل، جاءت عرضا في سياق سرده وحديثه عن ما اعتبره "مسّا" أصاب أخاه وأثّر على سلوكه وتصرفاته، مع إقران ذكر "يهودية" بــــــ"حشاك"، وهي عبارة لها دلالة وحمولة قدحية ومهينة؛ 
وحيث إن منشط البرنامج، لم يبد حينها أي تحفظ أو تعقيب، أو شجب للعبارة الواردة على لسان المتدخل أو تصويب فوري لها، وهو ما يشكل إخلالا بواجب التحكم في البث، وبمقتضيات التنشيط المسؤول الذي يفرض ضبط النقاش والحفاظ على احترام جميع فئات المستمعين؛
وحيث إن بث بعض المفردات والمصطلحات المتداولة في الفضاء العمومي، رغم شيوعها الاجتماعي، وحتى في غياب قصد تمييزي صريح، من شأنها تشجيع التطبيع مع الخطابات التمييزية، وإضعاف قيم التنوع وتكريس الصور النمطية، والإضرار بالتماسك الاجتماعي والعيش المشترك؛
وحيث تنص المادة 2.34 من دفتر تحملات الشركة "المغربية للإذاعة والبث" على أنه: "في حالة الإخلال بمقتضى أو بعض المقتضيات المطبقة على الخدمة أو على المتعهد، ودون الإخلال بالعقوبات المالية المشار إليها أعلاه، يمكن للهيئة العليا، علاوة على قراراتها بتوجيه إعذار، أن تصدر في حق المتعهد، باعتبار خطورة المخالفة، إحدى العقوبات التالية: 
 إنذار؛
وقف بث الخدمة أو جزء من برامج الخدمة لمدة شهر على الأكثر؛
(...)" ؛
وحيث إنه يتعين، تبعا لذلك، اتخاذ ما يلزم في حق الشركة "المغربية للإذاعة والبث"؛

لهذه الأسباب:
1.    يصرح:
    في الشكل :
-    بعدم قبول الشكاية ؛ 


وبعد الإحالة الذاتية؛
    في الموضوع : 
بعدم احترام الشركة "المغربية للإذاعة والبث" التي تقدم الخدمة الإذاعية "راديو أصوات" للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل والمتعلقة بصون الكرامة الإنسانية وبتعزيز التنوع ومقومات الهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي، وكذا الالتزامات ذات الصلة بواجب التحكم في البث؛
1.    يقرر:
-    توجيه إنذار للشركة "المغربية للإذاعة والبث"؛
-    تبليغ قراره إلى الشركة "المغربية للإذاعة والبث"؛
-    إبلاغ الجهة المشتكية بالمآل.


تمّ تداول هذا القرار من طرف المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري خلال جلسته المنعقدة 02 شعبان 1447 (22 يناير 2026)، بمقر الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بالرباط، بحضور السيدة لطيفة أخرباش، رئيسة، والسيدتين والسادة نرجس الرغاي، جعفر الكنسوسي، علي البقالي الحسني، ياسر غربال، فاطمة برودي، محمد العروصي، عبد اللطيف عادل وعادل ابن حمزة، أعضاء.
 

عن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري،


روابط
[1] https://www.haca.ma/ar/javascript%3A%3B