افتتاح ندوة دولية حول الحق في الخبر في الزمن الرقمي
20 نونبر 2025- سلا
أكدت السيدة لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، يومه الخميس 20 نونبر 2025 بسلا، أن "ضمان نفاذية الحق في الخبر ضمن فضاء إعلامي رقمي وشمولي، يتطلب أجوبة سياسية ومؤسساتية ومجتمعية، قائمة على قيم ديمقراطية راسخة، ومعايير قانونية وتنظيمية ليبرالية، ومسؤوليات عمومية واضحة، وقدرات مواطنة معترف بها ويجري تعزيزها بشكل مستدام". جاء ذلك خلال كلمتها الافتتاحية لأشغال الندوة الدولية التي تنظمها الهيئة العليا على مدى يومين حول موضوع "الحق في الخبر في الزمن الرقمي"، في إطار إعمال خارطة عمل شبكة الهيئات الإفريقية لتقنين الاتصال للفترة 2025-2026.
كما أوضحت أنه " في منظومة إعلامية عالمية تهيمن عليها قوى كبرى ومنصات رقمية ذات سطوة، تتحول التبعية الرقمية بشكل حتمي إلى تبعية إعلامية، مما يؤدي إلى انتهاكات خطيرة لحق الشعوب في الحصول على أخبار موثوقة وآمنة، داعية هيئات التقنين الإفريقية أمام ما تواجهه المنظومات الإعلامية بالقارة من نقط هشاشة متعددة تفاقم المخاطر الديمقراطية والاجتماعية والثقافية الناجمة عن التحول الرقمي للتواصل، إلى" التعبئة الجماعية والمتضامنة من أجل تعزيز السيادة الإعلامية لقارتنا. إذ لا يمكن لأي حق فعلي في الخبر أن يتحقق لفائدة مواطنينا ما لم نؤمّن سيادتنا الرقمية، وطنياً وقارياً".
تهدف هذه الندوة التي تعرف مشاركة وفود عن هيئات تقنين تمثل17 بلدا إفريقيا ناطقا بالإنجليزية، البرتغالية، الفرنسية والعربية، وتتوزع أشغالها على أربع جلسات موضوعاتية، إلى إنعاش تفكير جماعي لأعضاء شبكة الهيئات الإفريقية لتقنين الاتصال حول التحديات المعاصرة المتعلقة بالحق في الخبر في سياق يتسم بتضاعف مخاطر التضليل واختلال التوازن في القوة بين الفاعلين الرقميين العالميين والمنظومات الإعلامية الوطنية.
تشكل شبكة الهيئات الإفريقية لتقنين الاتصال والتي سبق أن تولت رئاستها الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري للفترة 2023-2024، قبل أن تخلفها في هذا المنصب نظيرتها بكوت ديفوار، إطارا مرجعيا للتعاون متعدد الأطراف بين هيئات تقنين الإعلام بالقارة الإفريقية، كما تساهم في توطيد السلطة المهنية والتقنية والمؤسسية لهيئاتها الأعضاء الست والثلاثين. ومن أهم أهدافها تقوية إسهام هيئات تقنين الإعلام في ترسيخ مشهد سمعي بصري إفريقي تعددي، معزز لتنوع المجتمعات الإفريقية وملتزم بمبادئ حقوق الإنسان وحامل للقيم الديموقراطية.