"الفضاء العمومي الرقمي يقتضي إعادة التفكير في التقنين خدمة للديمقراطية والمصلحة العامة" لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في الندوة التي نظمتها المدرسة الوطنية العليا للإدارة الرباط، 9 أبريل 2026
خلال مداخلتها بالمدرسة الوطنية العليا للإدارة بالرباط حول موضوع "الفضاء الإعلامي كفضاء عمومي: رهانات التقنين والحرية وحماية المصلحة العامة"، أكدت السيدة لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، أن التحولات التي يعرفها الفضاء العمومي الإعلامي جراء التحول الرقمي تمثل اليوم رهاناً أساسياً يتعلق بالديمقراطية والتعددية والتماسك الاجتماعي والسيادة الثقافية.
وسلطت السيدة أخرباش الضوء على أبرز القطائع الناجمة عن التحول الرقمي، لاسيما إلغاء الوساطة في الولوج إلى المعلومة، وتسارع الزمن الإعلامي، والصعود المتزايد للمنصات الكبرى كفاعل بنيوي في تشكيل الفضاء العمومي، فضلاً عن التجزيء المتنامي للجمهور. وأشارت إلى أن هذه التحولات قد ساهمت في تنامي التضليل الإعلامي، وإضعاف الصحافة المهنية، وإرساء منطق جديد لمرئية ولشرعية التحدث داخل الفضاء العمومي.
من ناحية أخرى، أكدت رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري أن الهيئة تعتبر أن هناك اليوم في بلادنا وعياً جماعياً بضرورة اعتماد مقاربة متجددة للتقنين. وأوضحت أن هذه المقاربة ينبغي أن تقوم على أجوبة نظمية لمواجهة التضليل الإعلامي، وعلى تقوية إعلام المصلحة العامة والقطاع السمعي البصري العمومي، إلى جانب النهوض بالتربية الإعلامية والرقمية.
وفي ختام مداخلتها، دعت السيدة أخرباش إلى جعل التحول الرقمي رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يوفق بين الحداثة الرقمية والمصلحة العامة والسيادة الثقافية والاستدامة الديمقراطية.
ويندرج برنامج ندوات "خميسENSA " في إطار إرادة المدرسة الوطنية العليا للإدارة للإسهام في إرساء فضاء دائم للتفكير الاستراتيجي، والحوار المؤسساتي، وتقاسم الخبرات حول القضايا الكبرى المرتبطة بالفعل العمومي. وقد صُمم هذا البرنامج كمنصة للنقاش تجمع صناع القرار العمومي، ومسؤولين سياسيين، وخبراء وطنيين ودوليين، وأساتذة باحثين، وأطر إدارية عليا.