الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري تدعو المنصات الرقمية إلى وقف تحقيق الأرباح من التضليل الإعلامي مع الحفاظ على الحريات لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري
أبيدجان، 1 يونيو 2026
يرى المغرب أن تقنين الفضاء الرقمي يجب ألا يعيق الابتكار التكنولوجي أو يحد من الحريات الأساسية، بل ينبغي أن يعزز في نفس الوقت الشفافية وإمكانية التحقق من مصادر ومنشأ الأخبار ومسؤولية المنصات الرقمية."
بهذا التصريح جددت السيدة لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، التأكيد على موقف المملكة المغربية خلال المؤتمر الدولي المنعقد بأبيدجان، والمنظم من طرف الشبكة الإفريقية لهيئات تقنين الاتصال (RIARC) والشبكة الفرنكوفونية لهيئات تقنين وسائل الإعلام (REFRAM)، حول موضوع: "الذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي وحرية التواصل: رهانات التقنين".
وأكدت السيدة أخرباش أن موقف المغرب ملتزم بفضاء رقمي مفتوح، يقوم على حرية التعبير والابتكار وحرية السوق. وذكّرت بأنه على الرغم من تعرض المملكة لحملات تضليل واسعة النطاق، ظلت دائماً حريصة على احترام حرية الإنترنت.
وأوضحت أن حماية حرية التعبير في العصر الرقمي تتجسد الآن على جبهتين: الجبهة التقليدية المتمثلة في العلاقات بين الدولة ووسائل الإعلام والمواطن، والجبهة الأحدث، المرتبطة بالبنيات التحتية الرقمية التي أصبحت تتحكم في الولوج إلى المعلومة وتؤثر في تشكيل النقاش العمومي.
واعتبرت رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري أن غياب الشفافية بشأن مصادر المضامين يشكل تهديداً لحرية الاختيار لدى المواطنين ولحقهم في الحصول على معلومة موثوقة. وفي هذا الصدد، دعت كبرى المنصات الرقمية إلى تحمل مسؤولياتها بالكامل في مجال مكافحة التضليل الإعلامي عبر وقف تحقيق الأرباح من محتويات وحسابات التضليل مع العمل على الحفاظ على الحريات.
.
وقالت السيدة أخرباش: "تتوفر المنصات الرقمية على الوسائل التقنية اللازمة لتحديد المواقع والحسابات والمضامين التي تحقق أرباحاً بفضل الزيف والتضليل الإعلامي أو انتحال الهوية الإعلامية أو غيرها من أشكال التلاعب بالمعلومات و يمكنها حرمانها من العائدات الإعلانية."
وترى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري أن وقف تحقيق الأرباح من التضليل الإعلامي يشكل اليوم آلية أساسية للمساهمة في تخليق الفضاء الإعلامي الرقمي، دون المساس بحرية التعبير أو بحرية النشاط الاقتصادي. للمنصات.
شهد هذا المؤتمر مشاركة نحو عشرين هيئة إفريقية وفرنكوفونية للتقنين، إلى جانب ممثلين عن كبرى المنصات الرقمية العالمية بهدف مواصلة الحوار بشأن إرساء نموذج متوازن للتقنين يواكب التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام.
ترأست السيدة لطيفة أخرباش الوفد المغربي المشارك في المؤتمر، والذي ضم أيضاً السيد ياسر غربال والسيدة فاطمة برودي، عضوي المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، إلى جانب السيد طلال صلاح الدين، مكلف بالشؤون الإفريقية والدولية بالهيئة.