فرق الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري تجتمع لإطلاق تفكير استراتيجي حول تكييف التقنين مع تطوّر المنظومة الإعلامية مراكش، 21–23 دجنبر 2025
دُعيت كافة فرق الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، خلال أيام 21 و22 و23 دجنبر 2025، إلى لقاء لتبادل الآراء والتفكير الاستراتيجي حول موضوع:" تقنين مضامين وسائل الإعلام الرقمية: ما هي الآثار المترتبة؟ وكيف للهيئة العليا اعتمادها؟"
وقد بادرت المديرية العامة للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري إلى تنظيم هذا اللقاء الموسّع، كنهج للحوار الداخلي والذكاء الجماعي والتخطيط الاستراتيجي، في سياق يتّسم بتحوّلات عميقة تعرفها المنظومة الإعلامية والمجال المعلوماتي.
ترأس أشغال هذا اللقاء السيد بنعيسى عسلون، المدير العام، وشاركت فيه كذلك السيدة لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، حيث انتظمت هذه الأشغال في إطار عدة جلسات موضوعاتية
تناولت على الخصوص إشكالية منح التراخيص وتعميم الفائدة من تحرير القطاع السمعي البصري في ظل تعميم الولوج إلى الإنترنت، تقنين التعددية في مواجهة الانتشار المتزايد لوسائل الإعلام الرقمية المخصّصة للنقاش العمومي، فضلاً عن التحديات التي تطرحها المضامين المتداولة في الفضاءات الرقمية غير الخاضعة للتقنين. وقد مكّنت هذه النقاشات من إعادة التأكيد على المهمة الجوهرية للهيئة العليا باعتبارها ضامنة للمصلحة العامة، ولتعددية تيارات الفكر والرأي، ولتنوع التعبيرات، ولاحترام مبادئ الكرامة الإنسانية وحرية التعبير.
كما أبرز هذا اللقاء ضرورة التطور التدريجي لمقاربات التقنين، بالانتقال من نموذج يرتكز على الوسائط إلى تقنين يركّز بشكل أكبر على المضامين وتأثيرها على النقاش العمومي، مع مراعاة حالات اللاتماثل القائمة بين وسائل الإعلام التقليدية الخاضعة لالتزامات صارمة والمنصات الرقمية العالمية. وقد حظيت الآثار التنظيمية والبشرية المترتبة عن توسيع مجال التقنين ليشمل وسائل الإعلام الرقمية باهتمام خاص، حيث انصبّت النقاشات على تطور تنظيم العمل، وملاءمة الموارد البشرية، والارتقاء بكفاءات الفرق، وتعزيز التقاطعية بين الخبرات، في سياق بات فيه استيعاب المنطق الخوارزمي، والاستخدامات الرقمية، وأشكال التأثير الجديدة عاملاً حاسماً.
ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد الهيئة العليا، عبر جميع فرقها، عزمها على إرساء تقنين حديث، متوازن ومسؤول، قادر على مواكبة التحولات المستدامة للمجال الإعلامي، وحماية المواطن، والإسهام في نقاش عمومي تعددي، شامل، ومحترم للقيم الديمقراطية.