« يجب أن تضمن حكامة الذكاء الاصطناعي التنوع الثقافي والتعددية الإعلامية» لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بالمنتدى الدولي لهيئات التقنين كوالالمبور، 12-14 أكتوبر 2026
أكدت السيدة لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري على « أن حكامة الذكاء الاصطناعي يجب أن تضمن التنوع الثقافي والتعددية الإعلامية ، بمناسبة المنتدى الدولي لهيئات التقنين، الذي نظمه المعهد الدولي للاتصالات من 12 إلى 14 أكتوبر 2026 بكوالالمبور، بشراكة مع اللجنة الماليزية للاتصالات والوسائط المتعددة.
خلال مداخلتها في إطار الجلسة المخصصة لموضوع «الإعلام والديمقراطية والتوزيع الخوارزمي»، إلى جانب مسؤولين عن هيئات التقنين في أستراليا ونيجيريا وماليزيا، أبرزت السيدة أخرباش أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُحدث تحولاً عميقاً في شروط ولوج المواطنين إلى المعلومة، ويطرح تحديات جديدة أمام صون التعددية والثقة الديمقراطية.
وفي مداخلتها تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي والفضاء الإعلامي: كيف نحافظ على فضاء عمومي تعددي ومشترك؟»، أوضحت رئيسة الهيئة العليا أن وفرة المصادر المتاحة لم تعد وحدها كافية لضمان تعددية المعلومة التي يتلقاها المواطنون فعلياً. فمع الانتقال التدريجي من محركات البحث إلى محركات الإجابة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي، بات المواطن يطّلع بدرجة أقل على تعددية المصادر، وبدرجة أكبر على إجابة واحدة، ناتجة عن عملية انتقاء وترتيب وإعادة صياغة خوارزمية للمعلومات.
وبعد أن أصبح الذكاء الاصطناعي واجهة جديدة بين المواطن والواقع الإعلامي، بات يسهم في صياغة تمثّل للواقع لا يتّسم بالحياد، كما أنه ليس تعدديا بالضرورة.
وفي معرض حديثها عن التعبئات الأخيرة لجيل «زد» في عدة بلدان من الشمال والجنوب، حذّرت السيدة أخرباش من خطر مزدوج: تشظّي الفضاءات العمومية الذي يغذّيه التخصيص الخوارزمي لمسارات الاطلاع على المعلومة، وتنميط التمثّلات الذي يعززه تركّز أنظمة الذكاء الاصطناعي بين أيدي عدد محدود من الفاعلين التكنولوجيين العالميين.
وختاماً، دعت السيدة أخرباش إلى أن تضطلع البلدان الإفريقية بدور فاعل في وضع المعايير الدولية لحكامة الذكاء الاصطناعي، وشددت على ضرورة الحفاظ على حضور لغاتها وثقافاتها ومصادر معلوماتها في المنظومة الرقمية العالمية.
جدير بالذكر أن الهيئة العليا تعد عضوا بالمعهد الدولي للاتصالات الذي تأسس بلندن سنة 1969، وهو منظمة غير حكومية ذات هدف غير ربحي. ويشكّل هذا المعهد فضاءً للتفكير والتبادل، يجمع هيئات التفنين ومتعهدي الإعلام والاتصالات والأكاديميين والباحثين وممثلي السلطات العمومية، بغاية تعميق فهم التحولات التي يعرفها قطاعا الإعلام والاتصالات وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
السيدة أخرباش كانت مرفوقة في هذا المنتدى بالسيدة سحر سياسي، إطار بهيئة التقنين المغربية.