دبلوماسيون متدربون في زيارة استطلاعية للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري
قام وفد هام من الدبلوماسيين الشباب المغاربة ومن عدد من البلدان الإفريقية، الذين يتابعون تكوينهم بالمعهد المغربي للتكوين والأبحاث والدراسات الدبلوماسية، التابع لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بزيارة استطلاعية للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026.
التقى الوفد، الذي ترأسه مدير المعهد المغربي للتكوين والأبحاث والدراسات الدبلوماسية السيد الوافي بوكيلي مخوخي، بالسيدة لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، والسيد بنعيسى عسلون، المدير العام للهيئة، في لقاء ترحيبي تم خلاله تقديم عمل الهيئة على الصعيد الدولي واستعراض أبرز الرهانات الدولية المرتبطة بتقنين وسائل الإعلام.
في مداخلتها أمام وفد الدبلوماسيين الشباب، والتي أعقبتها فقرة للنقاش وطرح الأسئلة، أكدت رئيسة الهيئة العليا أن تقنين وسائل الإعلام، الذي ظل لفترة طويلة شأناً يدخل حصراً ضمن نطاق السيادة الوطنية، أصبح اليوم قضية محورية على الأجندة الدولية. وأوضحت في هذا السياق أن المعلومة أضحت في الآن ذاته أداة للقوة والتأثير، ومجالاً للهشاشة والمخاطر.
واستحضرت السيدة أخرباش، في هذا الصدد، المبادئ التوجيهية لليونسكو بشأن حكامة المنصات الرقمية، والميثاق الرقمي العالمي الذي اعتمدته الأمم المتحدة سنة 2024، وكذا القانون الأوروبي للخدمات الرقمية وقانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، مؤكدة ضرورة تعزيز العمل الإفريقي المشترك في مجال تأطير الفاعلين التكنولوجيين العالميين وتعزيز مسؤوليتهم.
كما اعتبرت أن التحدي المطروح اليوم أمام الدبلوماسية يتمثل في بناء قواعد مشتركة تكفل حماية نزاهة المعلومات وأمن الدول، دون المساس بحرية التعبير أو تعميق الفجوة بين الدول المنتجة للتكنولوجيا والدول التي تتحمل آثارها، ولا سيما دول الجنوب.
وخلال هذه الزيارة، قدم مديرو ومسؤولو مختلف مكونات الهيئة للدبلوماسيين الشباب عرضاً حول أبرز مهام واختصاصات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بصفتها هيئة دستورية مستقلة تعنى بتقنين قطاع الاتصال السمعي البصري.
وختم أعضاء وفد المعهد المغربي للتكوين والأبحاث والدراسات الدبلوماسية زيارتهم بجولة شملت مختلف المديريات والتجهيزات التقنية التابعة للهيئة.