"هيمنة المنصات الرقمية على سوق الخبر تزيد من المخاطر الإعلامية" لطيفة أخرباش بمنتدى داكار، 1 و2 دجنبر 2025
أكدت رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، السيدة لطيفة أخرباش، أن "الهيمنة المتزايدة للمنصات الرقمية على سوق الخبر وفي الفضاء العمومي الشمولي، تشجع تفشي المخاطر الإعلامية وتضعِف جودة النقاش الديمقراطي". جاء ذلك خلال مشاركتها في أشغال منتدى الحوار بين هيئات تقنين الإعلام الفرنكوفونية وكبريات المنصات الرقمية (ميتا، تيك توك، إكس وغوغل)، المنظم يومي 1 و2 دجنبر بداكار،
كما ذكّرت في هذا السياق، بأن هذه الشركات الخاصة، ذات الهدف الربحي، تدير فعليًا التعبير العمومي عبر خوارزميات غامضة، هي من يقرر في حال ومآل المحتوى سواء من خلال ضبط مستوى حضوره أو التحكم في إمكانيات حجبه أو التصرف في سبل تضخيمه.
من ناحية أخرى، نبهت السيدة أخرباش إلى التهديدات التي تطال التعددية والتنوع، ليس فقط خلال الفترات الانتخابية، بل أيضًا في مجمل الحياة الديمقراطية، إضافة إلى الانحرافات المرتبطة بالإعلانات السياسية الموجّهة بدقة، التي أضحت رافعة تأثير ذات ضرر على الحياة الديمقراطية.
وقد عرف هذا المنتدى المنظم من طرف المجلس الوطني لتقنين السمعي البصري بالسينغال في إطار رئاسته لشبكة الهيئات الفرنكوفونية لتقنين الإعلام التي تعد الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري عضوا بها، مشاركة أعضاء شبكة الهيئات الإفريقية لتقنين الاتصال. ويندرج انعقاده ضمن أجندة تفعيل إعلان أبيدجان الصادر في أبريل 2024 بشأن تعزيز الحوار بين هيئات التقنين والمنصات الرقمية في الفضاءين الإفريقي والفرنكوفوني.
تمحورت أشغال هذه الدورة الأولى للمنتدى حول قضيتين ذواتي راهنية كبرى: مكافحة التضليل الإعلامي والتدخلات الأجنبية في المسارات الانتخابية وحماية القاصرين في الفضاء الرقمي. كما عقدت المنظمة الدولية للفرنكوفونية، الداعمة لهذا اللقاء، ورشة تكوينية حول موضوع الحوار بين هيئات التقنين والمنصات خلال فترات الأزمات.
تجدر الإشارة إلى أن عددا من ممثلي هيئات التقنين الأعضاء في الشبكتين الفرنكوفونية والإفريقية، إلى جانب ممثلين عن المنصات الرقمية وخبراء في مجال التكنولوجيات الرقمية، قد شاركوا في أشغال هذا اللقاء المخصص لإرساء حوار منظم بين هيئات التقنين والمنصات، بهدف تعزيز الحقوق الإعلامية لمستخدمي وسائل الإعلام في الفضاءين الفرنكوفوني والإفريقي.
ضم أيضا وفد الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري المشارك في لقاء داكار، كلًّا من السيد عادل بنحمزة، عضو المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، والسيد طلال صلاح الدين، مسؤول الشؤون الإفريقية والدولية بهيئة التقنين المغربية.