قرار "م.أ.ت.س.ب" رقم 25-55
قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 25-55
الصادر في 25 ربيع الأول 1447 (18 شتنبر 2025)
المتعلق ببرنامج "شدى الأسرة" الذي تبثه الخدمة الإذاعية "شدى إف إم"
التابعة لشركة "شدى راديو"
المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري؛
بناء على القانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، خصوصا المواد 3 (المقطع 1 و4 و7 و8) و4 (المقطع 9) و7 و22 منه؛
وبناء على القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، كما تم تغييره وتتميمه، خصوصا المواد 3 و4 و8 و9 منه؛
وبناء على دفتر تحملات شركة "شدى راديو"، خصوصا المواد 5 و6 و1.8 و9 و2.34 منه؛
وبناء على قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 20-83 الصادر في 22 أكتوبر 2020 المتعلق بمسطرة الشكايات؛
وبناء على الشكاية المتوصل بها، بتاريخ 30 ماي 2025، بخصوص ما ورد في حلقة 26 ماي 2025 من برنامج "شدى الأسرة" الذي تبثه الخدمة الإذاعية "شدى إف إم" التابعة لشركة "شدى راديو"؛
وبعد الإطلاع على التقرير الذي أعدته المديرية العامة للاتصال السمعي البصري، بخصوص حلقة 26 ماي 2025 من برنامج "شدى الأسرة" الذي تبثه الخدمة الإذاعية "شدى إف إم" التابعة لشركة "شدى راديو"؛
وبعد المداولة:
وحيث توصلت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بتاريخ 30 ماي 2025، بشكاية بخصوص ما ورد في حلقة 26 ماي 2025 من برنامج "شدى الأسرة" الذي تبثه الخدمة الإذاعية "شدى إف إم" التابعة لشركة "شدى راديو"؛
وحيث تنص المادة 7 من القانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري على أنه: "(...) يحق للأفراد أن يوجهوا إلى المجلس الأعلى الشكايات الخاصة بخرق متعهدي الاتصال السمعي البصري للقوانين والأنظمة المطبقة على القطاع. (...)"؛
وحيث تنص المادة 3 من قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 20-83 الصادر في 22 أكتوبر 2020 المتعلق بمسطرة الشكايات على أنه: "يجب أن تتعلق الشكايات بانتهاكات أجهزة ومتعهدي الاتصال السمعي البصري للقوانين أو للأنظمة المطبقة على قطاع الاتصال السمعي البصري، وذلك طبقا لأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في هذا الخصوص(...)"؛
وحيث تنص المادة 5 من نفس القرار على أنه: " يجب أن يحدد مضمون الشكاية بوضوح:
- العناصر الضرورية التي تحدد هوية المشتكي، الإسم العائلي، الإسم الشخصي، التسمية، (بخصوص الأشخاص المعنويين المحددين في المادة 2 أعلاه) ؛
- العنوان، أو البريد الإلكتروني للمشتكي، وذلك لإبلاغه بقرار المجلس الأعلى، أو عند الاقتضاء، لطلب معلومات إضافية بخصوص موضوع الشكاية ؛
- العناصر الضرورية لتحديد موضوع الشكاية بدقة ؛
- العناصر المحددة للبرنامج، خصوصا :
الدعامة المعنية (خدمة الاتصال السمعي البصري) ؛
اسم البرنامج المعني ؛
الوقائع وطبيعة المؤاخذات؛
تاريخ وتوقيت بث البرنامج."؛
وحيث تبين، من خلال المعطيات المضمنة في الشكاية، أنها تستجمع كافة العناصر المطلوبة قانونا، وتكون بذلك مقبولة من حيث الشكل؛
وحيث يتبين، من خلال المعاينة التي أجرتها المصالح المختصة لحلقة 26 ماي 2025 من برنامج "شدى الأسرة" الذي تبثه الخدمة الإذاعية "شدى إف إم" التابعة لشركة "شدى راديو"، أنها تضمنت اتصالا لمتدخل، استعرض من خلاله تجربته الشخصية في الزواج من فتاة تبلغ من العمر 15 سنة، وذلك من خلال استعمال عبارات من قبيل:
- "(...) الموضوع لي كنهضرو عليه، على الأسرة، وبالنسبة للزواج إمتى الإنسان لكان صغير أو كبير؟... أنا على حساب الرأي ديالي، اللي ما شي هو ضروري الإنسان هو يكون كبير ولا صغير، اللي هو أهم هو الإنسان كفاش تنقولو حنا الأصل مع من هو تلاقى ... الحمد لله دابا تقريبا واحد 47 سنة في العمر ديالي ولا 48 سنة، والزواج الحمد لله بخير وعلى خير، تقريبا واحد 22 سنة هذي ولا 23 سنة، وأنا تزوجت بلمرا تقريبا عندها 15 سنة، وأنا عندي 24 سنة، والأمور ماشي هو الإنسان صغير، الإنسان هو الاحترام. (...)"؛
وحيث تبين، من خلال المعاينة، أن منشطة البرنامج تفاعلت مع تجربة المتصل، من خلال استعمال العبارة التالية:
- "(...) برافو (...)"؛
وحيث إن المتصل، استكمل مداخلته، باستعمال عبارات من قبيل:
- "(...) الإحترام، الإحترام اللي كيخلي الإنسان يكون، حيت منين تتجيب مرا صغيرة، كي كنقولو حنا، دائما منين تتكون الثقافة ديال الراجل هي أكبر من ديال لمرا، دائما تتلقى لمرا هي تتكون تابعة لراجلها في جميع ديال لحوايج، تتكون مثلا جالسة مع الناس، تتهضر بهضرتو، تتعامل بمعاملتو، تتصرف تصرفو (...)"؛
وحيث تفاعلت منشطة البرنامج، واستعملت عبارات من قبيل:
- "(...) تنقولو حنا بالدارجة، والناس يقبلوها مني صراحة، تنقولو تربات على يديه (...)"؛
- "(...) منين تياخذ الإنسان بنيتة باقية صغيرة، حيت تبارك الله 15 سنة راها مراهقة، يعني باقية صغيرة. (...)"؛
وحيث إن المتصل، تفاعل مع منشطة البرنامج، واستعمل عبارات من قبيل:
- "(...) دابا تصوري نقول ليك واحد المسألة والمستمعين يستافدو كاملين، تصوري كنجي كنلقاها شادة واحد لمونيكة، ياك؟ وتتمشط ليها وتتقاد ليها لمشيطة هاكا وهاكا، فهمتيني؟ وهاد الشي ما تنتقلقش منو، تنجي وتنضحك معاها، وتنتحاور معاها، وكنخرجها (...)"؛
وحيث إن منشطة البرنامج، وفي ختام الحوار، استعملت عبارات من قبيل:
- "(...) أول شي بعدة، تنشكرك بعدة سي أبو زكرياء، على المداخلة ديالك الطيبة، والنموذج الجميل، شكرا ليك بزاف (...)"؛
وحيث تبين كذلك، من خلال المعاينة، أن منشطة البرنامج، وبعد الفاصل الإشهاري والموسيقي، استعملت عبارات من قبيل:
- "(...) سي الأستاذ، أبو زكرياء، تكلم على واحد النقطة لي كنا حنا كنشوفاها صراحة شحال هدي، كنا كنشوفو بعض الأزواج، كنشوفو رجال اللي تيتزوجو بنات باقيين صغار، فهو هضر على واحد التعامل زوين، بنيتة ديال 15 سنة، ديك الساعة، إييه قاصر، فتعامل معاها بواحد الطريقة، ديال قالك كنجي كنلقاها كتلعب، هادا ما كينهرها، ما تا حاجة، ما تيقول ليها راكي تزوجتي، راكي دابا غادي ديري وليدات، بل العكس احترم اللحظة، أو هاد الأمر هذا، لأن فديك لوقيتة كانو الناس كيتزوجو صغار وغيرو، اليوم كاينين بنات كيتزوجو صغار، في سن 18 سنة وهذا، ولكن واش الزواج بالصغر؟ بالعُمر أو بالنضج؟ حيت كنشوفو بعض، راه قلت ليه الكلمة اللي تنقولوها حنا بالدارجة المغربية ديالنا، تزوج ببنيتة صغيرة رباها على يديه (...)"؛
وحيث قرر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 17 يوليوز 2025، توجيه طلب توضيحات لشركة "شدى راديو" بناء على ما تم تسجيله من ملاحظات بخصوص المضامين المذكورة؛
وحيث توصلت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بتاريخ 06 غشت 2025، برسالة من شركة "شدى راديو" تعرض من خلالها مجموعة من المعطيات حول الملاحظات السالفة الذكر؛
وحيث تنص المادة 8 من القانون 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري كما تم تتميمه وتغييره على أنه: "يجب على متعهدي الاتصال السمعي البصري الحاصلين على ترخيص أو إذن، والقطاع العمومي للاتصال السمعي البصري:
- (...)؛
- النهوض بثقافة المساواة بين الجنسين ومحاربة التمييز بسبب الجنس، بما في ذلك الصور النمطية المذكورة والتي تحط من كرامة المرأة؛ (...)"؛
وحيث تنص المادة 9 من القانون 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري كما تم تتميمه وتغييره على أنه: "دون الإخلال بالعقوبات الواردة في النصوص الجاري بها العمل يجب ألا يكون من شأن البرامج وإعادة بث البرامج أو أجزاء من البرامج:
- (...)؛
- تحث بشكل مباشر أو غير مباشر على العنف ضد المرأة أو الاستغلال والتحرش بها أو الحط من كرامتها.
- تلحق الضرر بحقوق الطفل كما هي متعارف عليها دوليا؛
- تمس بصورة المرأة وكرامتها؛ (...)"؛
وحيث تنص المادة 6 من دفتر تحملات شركة "شدى راديو" على أنه: "يحتفظ المتعهد، في جميع الأحوال، بتحكمه في البث ويتخذ ضمن نظام تحكمه الداخلي المقتضيات والتدابير اللازمة لضمان احترام المبادئ والقواعد المنصوص عليها في الظهير والقانون، ودفتر التحملات هذا وميثاق الأخلاقيات كما تنص عليه أحكام الفقرة 1 من المادة 29.
يراقب المتعهد، بشكل مسبق وقبل البث، كل البرامج المسجلة أو أجزاء منها. وبما يخص البرامج المباشرة، يخبر مدير البث ومقدمي البرامج أو الصحافيين، وكذا المسؤولين عن الإخراج والبث بالتدابير الواجب اتباعها للمحافظة المستمرة أو، عند الاقتضاء، الاستعادة الفورية للتحكم في البث."؛
وحيث تنص المادة 1.8 من دفتر تحملات شركة "شدى راديو" على أنه: "تعد الكرامة الإنسانية إحدى عناصر النظام العام، فلا يمكن التنازل عنها بمقتضى اتفاقات خاصة، ولو بموافقة الشخص المعني. ولهذه الغاية يسهر المتعهد في برامجه على احترام الإنسان وكرامته وحماية حياته الخاصة."؛
وحيث إن مداخلة المتصل المذكور، التي استعرض من خلالها تجربته الزوجية من فتاة تبلغ من العمر 15 سنة، وإن كانت تجربة شخصية ومتصلة بحقبة زمنية معينة، إلا أن وصفه لعلاقته مع زوجته القاصر بعبارات من قبيل: "(...) كنجي كنلقاها شادة واحد لمونيكة، ياك؟ وتتمشط ليها وتتقاد ليها لمشيطة (...)"؛ "(...) منين تتجيب مرا صغيرة، كي كنقولو حنا، دائما منين تتكون الثقافة ديال الراجل هي أكبر من ديال لمرا، دائما تتلقى لمرا هي تتكون تابعة لراجلها (...)"، يكرس لدى المستمع صورة نمطية دونية للمرأة وقيما تمييزية حاطة من وضع المرأة داخل العلاقة الزوجية؛
وحيث إن تفاعل منشطة البرنامج، مع ما سبق ذكره، من خلال استعمال عبارات من قبيل "(...) برافو (...)،"(...) تنقولو حنا بالدارجة، والناس يقبلوها مني صراحة، تنقولو تربات على يديه (...)"؛ "(...) نموذج جميل (...)"، يجعل ما قيل ينم عن تشجيع بل وإشادة بخطاب تمييزي تجاه المرأة لا ينسجم مع التزامات المتعهد فيما يتعلق بالمساهمة في النهوض بثقافة المساواة والمناصفة بين الجنسين، وإعمال المصلحة الفضلى للطفل واحترام حقوقه، وما تقتضيه متطلبات التحكم في البث والتنشيط المسؤول على ضوء أدوار وسائل الإعلام كفاعل في إشاعة قيم الكرامة الإنسانية وفي تعزيز التغيير المجتمعي وتحفيز التعبئة حول الرهانات الحقوقية؛
وحيث تبين، من خلال المعاينة، أن منشطة البرنامج عادت بعد الفاصل الذي تلا هذا الحوار للحديث عن تجربة المتصل (بعد تقريبا سبعة دقائق عن نهاية الحوار)، من خلال استعمال العبارات التالية "(...) لأن فديك لوقيتة كانو الناس كيتزوجو صغار وغيرو، اليوم كاينين بنات كيتزوجو صغار، في سن 18 سنة (...)"؛
وحيث إن هذه المحاولة للتصويب، وإن جاءت للتأكيد على أن تجربة المتصل تعود لفترة زمنية معينة، إلا أنها لم تكن آنية وكافية للتعبير عن تحفظ صريح تجاه ما بث من خطاب؛
وحيث تنص المادة 2.34 من دفتر تحملات شركة "شدى راديو" على أنه: "في حالة الإخلال بمقتضى أو بعض المقتضيات المطبقة على الخدمة أو على المتعهد، ودون الإخلال بالعقوبات المالية المشار إليها أعلاه، يمكن للهيأة العليا، علاوة على قراراتها بتوجيه إعذار، أن تصدر في حق المتعهد، باعتبار خطورة المخالفة، إحدى العقوبات التالية:
• إنذار؛
• وقف بث الخدمة أو جزء من البرامج لمدة شهر على الأكثر؛
(...) ؛
وحيث إنه يتعين، تبعا لذلك، اتخاذ ما يلزم في حق شركة "شدى راديو"؛
لهذه الأسباب:
1. يصرح:
• في الشكل:
- بقبول الشكاية؛
• في الموضوع:
بعدم احترام شركة "شدى راديو" التي تقدم الخدمة الإذاعية "شدى إف إم" للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل والمتعلقة بالنهوض بثقافة المساواة والمناصفة وحماية حقوق الطفل وبالتحكم في البث؛
2. يقرر:
- توجيه إنذار لشركة "شدى راديو"؛
- تبليغ قراره إلى شركة "شدى راديو" ونشره بالجريدة الرسمية؛
- إبلاغ الجهة المشتكية بالمآل.
تمّ تداول هذا القرار من طرف المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري خلال جلسته المنعقدة 25 ربيع الأول 1447 (18 شتنبر 2025)، بمقر الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري بالرباط، بحضور السيدة لطيفة أخرباش، رئيسة، والسيدات والسادة نرجس الرغاي، جعفر الكنسوسي، علي البقالي الحسني، ياسر غربال، فاطمة برودي، محمد العروصي، عبد اللطيف عادل وعادل ابن حمزة، أعضاء.
عن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري؛
الرئيسة
لطيفة أخرباش